الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
126
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
سير سنواته لا يساوي سير ساعة المرشد . * رشحة : قال قدّس سرّه : لا رجاء غير مشاهدة قصور الأفعال دائما في كل لحظة ، ينبغي أن يدخل من باب القصور وأن يلاحظ كرمه تعالى وألطافه مع عدم استعداده وبعده وهجرانه ، وأن يلتجىء إلى محض لطفه وعنايته . أمرني حضرة الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه بهذه الصفة وأمسكني عليها دائما . * رشحة : قال قدّس سرّه : ينبغي للطالب أن يسعى دائما في طلب رضا المرشد ، ظاهرا وباطنا ، في حضوره وغيبته . وأن يعلم محل نظر رضاه بمحض عناية اللّه تعالى ، ومعرفة محل نظر رضا المرشد والعمل بموجبه بحيث يقع في محل نظر رضاه ومعرفة بقاء نظر رضاه ودوامه في غاية العسرة ، ولكن إذا كان توفيق الحق سبحانه رفيق عبده فهو سهل وأنه ليسير لمن يسّره اللّه تعالى . * رشحة : قال قدّس سرّه : اللازم على الطالب أن يكون بلا اختيار في جميع أموره الدينية والدنيوية والكلية والجزئية ، بالنسبة إلى المرشد . واللازم على المرشد أن يتفحص أحواله وأن يأمره بما يصلح له بالنسبة إلى الزمان والوقت ، وأن يعين أمره حتى يشرع فيه باختيار المرشد . * رشحة : قال قدّس سرّه : ينبغي رعاية جانب أهل العلم واسترحال نفسه والتكلم مع كل واحد من أهل الطريقة بحسب حاله ، وأن يراعي الخواطر والاحتراز عن إيذاء أهل القلوب . والاختلاط بهذه الطائفة يعسر الأمور ، فإن أحوالهم الباطنية دقيقة جدا وإنما تفيد مخالطتهم ومجالستهم وتكون سببا لزيادة الأحوال . إذا حصلت الزيادة علم بداب صحبتهم بواسطة تلك المخالطة وازدادت رعايتهم وإلا فالمخالطة تكون سببا لزيادة المخاطرة . لا ضرر لمن لا أدب له ، إنما الضرر للأديب ، وضرر الأدب ظهور حظ نفسه بأن يرى نفسه أديبا . * رشحة : قال قدّس سرّه : إن أفضل الأحوال الظاهرية والباطنية وأكملها الاجتهاد في التفويض المناسب للحال . وكان جميع الأنبياء والأولياء على ذلك بأسرهم . وينبغي للعبد أن يجتهد في كل لحظة دائما في كسب التفويض بباطنه بالنسبة إلى أحواله الظاهرية والباطنية وأن يمحو وينفي عن نفسه جميع أنواع الاختيار الذي يظهر منه بكسب التفويض ، وأن يعلم يقينا أن اختيار الحق سبحانه وتعالى له خير البتة من اختياره لنفسه . واللازم على الطالب دائما بالنسبة إلى المرشد في